سعيد بن هبة الله
100
كتاب المغني في الطب
( في ذكر الأمراض العارضة في الأسنان ومداواتها ) « 1 » ( 75 ) المرض : الوجع الحادث ( بالأسنان ) « 2 » والأضراس ، والتآكل العارض فيها ، والضّرس والحفر الموجودان بها . السبب : أما وجع الضرس فسببه إما إستضرار العصب أو ورم العمور إما بإفراط الحرارة أو البرودة ؛ والتآكل سببه رطوبات حادة أكّالة ؛ والضّرس يحدث من استعمال الأشياء الحامضة القابضة ؛ والحفر من بخارات ترتفع من المعدة . العرض : يستدل على الوجع التابع للحرارة بحرارة ملمس الفك وبالإستلذاذ للأشياء الباردة ؛ وعلى التابع للبرودة بضد ذلك ؛ ويستدل على التآكل بذهاب جزء من الضّرس ؛ ( وعلى الضّرس ) « 3 » بالألم عند المضغ ؛ وعلى الحفر بالصّفرة ( الملبسة ) « 3 » على الأسنان . التدبير : إذا أحس الإنسان بالوجع الشديد وتبع ذلك التلهب والميل إلى المبرّدات والاستراحة إليها ، فيجب أن تعتبر اللّثّة إن كانت حمراء وارمة فبادر إلى فصد القيفال ، وإن كان المرار زائدا ( فأسهل ) « 3 » واستعمل المضمضة بالخل وماء الورد وشيء من الكافور ، أو المضمضة بماء السماق مع شيء من لسان الحمل ؛ وإن كان الوجع من برودة ووجدت المريض يميل إلى استعمال الأشيا الفاترة ، وكان البدن ممتلئا من الفضلات الغليظة ، فإستفرغه بما يخرج الرطوبات ، ثم مضمضه بماء قد طبخ فيه فوتنج ونوى المشمش ، أو ثوم ، أو بخل قد طبخ فيه جوز السرو . ويستدل على سوء المزاج بتغير لون السّن إلى المشاكلة إما إلى الخضرة أو إلى الصفرة أو إلى الكمودة ، وعلى الريح بالانتقال . وعلاج الأسنان التي تؤلم إذا مسّها شيء بارد بدهن ورد مفتّر ، أو العضّ على خبز حار مرّات ، أو تدهن بدهن البان أو دهن البلسان . وعلاج التآكل ، إن كان تابعا لسوء مزاج بارد فاحشو الثقب توم أو حلتيت ، وإن كان تابعا لسوء مزاج حار ، فاجعل في الثقب كافور وأفيون ؛ وإن كان التآكل يسيرا فابرده حتى يستوي ، أو إكويه بمسلّة محمّاة مغموسة في زيت واجعل المسلّة في أنبوب . وعلاج الضّرس بالأشياء اللّزجة كالفرفير ، أو بمضغ الجوز والبندق ، وإطلي ( الضّرّس ) « 2 » بدهن اللوز . وعلاج الحفر يكون بما يجلو أو ينقي بمنزلة دلك الأسنان بزبد البحر والملح أو رماد الصّدف وكسر الغضار الصيني .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 22 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 ، ولا في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 .